عنز الاكتئاب
لدي عنزٌ رمادية كسماءٍ عاصفةٍ في تشرين تزورني كما مطر تشرين كلما شاءت. صباحاً عندما أنظر لوجهي في المرآة أراها بدلاً من وجهي تخبرني بعيوبي. وصديقك هو الذي يهديك عيوبك أليس كذلك؟ لذا اعتبرها صديقتي
عندما يتناجى اثنان دوني تأتي وتقول: يبدوا كأنهما يتحدثان عنكِ أليس كذلك؟ فأهز رأسي قائلة: همم يبدو كذلك ثم تتابع: انظري يعبسان عند ذكر اسمك دعيني أخبرك شيئاً هم لا يحبونك … هم لن يدخِلوكي لبيتهم ولن تصبحي صديقتهم تذكري كيف خذلتي من قبل! أحسن! أنت أفضل لوحدك، أليس كذلك؟ آتذكر خيباتي وأقول: كذلك
مع الوقت، هذه العنزة أصبحت عنيفة. بدايةً كانت تقرصني عندما أخطئ ثم أصبحت تركلني لأبتعد عندما أكون مع الناس والآن عندما تأتي برماديتها وتهكمها وكرهها وتجدني أبكي تلعقني فأجلسها في حضني فأنا التي تريد أي حنان فتدخل قرونها في حلقي كي لا أتنفس فلا أبكي … أضمها وفي بكائي اختناق
هذه العنز كانت تأتيني عندما أحزن ووالدي كان يراها
فيقول: جائعة؟ بتجيب قبلي: نعم
يحضر لنا طعاماً فنأكل ولا أعرف من كان بنا الجائع فتسرح العنز بعدما ملئت جوفها
فيسئلني والدي: سرحت العنز؟
سرحت وابتسم