هــل أيْـقَـظـتُ قطَّتَك؟
تقول أنك تخاف أن توقظ قطتي … تخاف أنك تقف بينها وبين الأشياء
لكن قطتي ليست بنائمة
ولا هي بقطةٍ لوامةً ككل القطط اللاتي مررن من جوار بيتك يَمُوئن وأنت تقرأ كتابك
قطتي قطةٌ احترفت الوقوف على حافة الأشياء وهي لا تلوم أحداً عند سقوطها
قطتي ما لامت يدك قط
ولكنني لا أظنك تسأل لأنك لا تريدها أن تستيقظ أظنك -وإن كان بعض الظن إثم- أنك تريدها أن تلعب معك وتظن أن الالتفاف خير وسيلة للسؤال
إذا كنت تسأل حذاقةً دعني أقولها شجاعةً
قطتي ودَّت لو لعبت معك
فاستوطنت حضنكم لتلعب لها بين أذنيها فتموء لك حباً
لكن حضنكم ملئ بالقطط
وأنا قطةٌ كبيرة
قطةٌ تطوف حول ما لها لا تشاركه ولا تتركه لأحد
وحضنكم -سيدي- حضنكم مزدحم علي
لذا قطتي تلعب وتنام ولا تسأل الأسئلة ولا تلونكم -وهي التي تحب الألوان- لا بالأبيض ولا بالأسود
قطتي تناوشك مداعبةً ولكنها لا تجثم على حضنكم قط
ولكنني … وبعد أن سألتني: هل أيقظت قطَّتَك؟
كنت أيقظتني
أنا كنت النائمة